
الكدورات ولا ينفك سرورها عن المنغصات سلامتها تعقب السقم وشبابها يسوق إلى الهرمونعيمها لا يثمر إلا الحسرة والندم فهي خداعة مكارة طيارة فرارة لا تزال تتزينلطلابها حتى إذا صاروا من أحبابها كشرت لهم عن أنيابها وشوشت عليهم مناظم أسبابهاوكشفت لهم عن مكنون عجائبها فأذاقتهم قواتل سمامها ورشقتهم بصوائب سهامها بينماأصحابها منها في سرور وإنعام إذ ولت عنها كأنها أضغاث أحلام ثم عكرت عليهمبدواهيها فطحنتهم طحن الحصيد ووارتهم في أكفانهم تحت الصعيد إن ملكت واحدا منهمجميع ما طلعت عليه الشمس جعلته حصيدا كأن لم يغن بالأمس تمنى أصحابها سرورا وتعدهمغرورا حتى يأملون كثيرا ويبنون قصورا فتصبح قصورهم قبورا وجمعهم بورا وسعيهم هباءمنثورا ودعاؤهم ثبورا هذه صفتها وكأن أمر الله قدرا مقدورا والصلاة والسلام علىمحمد عبده ورسوله المرسل إلى العالمين بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا وعلى من كان منأهله وأصحابه له في الدين ظهيرا وعلى الظالمين نصيرا وسلم تسليما كثيرا.
تعليقات
إرسال تعليق